الشيخ عبد النبي النجفي العراقي
178
التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام
( الوجه الثالث ) امكان الامر الناسي بتقريب السابق لكن بدعوى تعلق الخطاب بعنوان مرادف للنسيان والناسي غير ملتفت إلى كونه مترادفا له مع كونه كك فحينئذ يكون الامر به عين الامر بالناسي لكنه لا يلتفت إلى ذلك فان غضنفر وأسد وليث وحارث ودلهاث وهژبر وقسورة وضيغم كل ذلك اسم للأسد فحينئذ لا مانع ان ينطق الخطاب بعنوان الليث وهو غافل من أنه أسد حتى يوجب انقلاب الموضوع وانتفائه كما هو أوضح من أن يخفى و ( الوجه الرابع ) ان يكون ما عدى الجزء المنسى هو المأمور به أو لا في الواقع وهو المكلف به المشترك بين الذاكر والناسي فحينئذ الخطاب الأولى المشترك بين الناسي والذاكر هو بقية الأجزاء وما عدى المنسى ثم يخص الذاكر بخطاب آخر يخصه بالقياس إلى الجزء الذاكر له فيكون المكلف به في حقه بعد صدور خطاب الاختصاصى هو بقية الأجزاء مع هذا الجزء الزائد المتذكر له ولا محذور فيه كما لا يخفى و ( الوجه الخامس ) ان يكون موضوع الخطاب عنوان خاص لا يمكن ان يكون غير الناسي ولو لم يضم اليه عنوان الناسي فله ان يوجد الخطاب اليه بقوله يا خالد صل فان موضوع الحكم هو خالد يستحيل ان يشمل غيره ولكن سبب اختصاصه بالذكر من جهة تلبسه بالنسيان ففي الحقيقة انه موضوع الحكم لكن المولى له الحيلة في ايصال خطابه اليه على نحو لا يلزم انقلاب للموضوع فلا محذور أيضا ( والوجه السادس ) امكان جعل الموضوع من بعض معاني المشتقات الكبير إذا فرضنا أنه يكون جاهلا باشتقاقه كك وهو يظن حقيقته وهو ليس إلّا الناسي كما إذا قيل يا أيها الانسان صل ولم يعرف ان الانسان مأخوذة من نسي ومحذوف اللام وزيد فيه قبل الفاء همزة من جهة حصول انقلاب في المعنى اكتسب اللفظ أيضا ذلك الانقلاب لكنه على كل حال لا يراد منه الا الناسي بناء على اشتقاقه منه كما ذكره شيخنا الأعظم ادام اللّه بقائه في كتابه المسمى بروح الايمان في حقيقة الانسان المطبوع في النجف الأشرف فان المتكلم يريد أصل المعنى والسامع يظن ما هو الشائع دون أصل المعنى ولم يعرف بان الشائع ليس إلّا هو و ( الوجه الثامن ) ما ذكره بعض المحققين وملخصه بتنقيح منا ان الاجزاء طرا وكلا اخذت جزء في العبادة بوصف كونه ملتفتا إلى كونه جزء فيها ومع عدم الالتفات لا يكون جزء ابدا فحينئذ فمن التفت إلى الكل يأتي بالكل فهو المأمور به واقعا ومن التفت إلى البعض يأتي إلى البعض واقعا فالحاصل